الشيخ يوسف الخراساني الحائري

222

مدارك العروة

إذا وضعت عليه بقصد التبرك والاستشفاء ، وكذا السبحة والتربة المأخوذة بقصد التبرك لأجل الصلاة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) لما عن بعض العلماء من أنه ورد متواترا وجوب تعظيمها وترك الإزالة مناف للتعظيم ، ولكن الذي ظفرنا به من الاخبار هو ان الأمر بتعظيمها والنهي عن الاستخفاف بها انما هو ظاهر بقرينة المقام في اعتبار ذلك في الانتفاع بها في الاستشفاء وغيره من الفوائد الجليلة العظيمة ، وليس فيه دلالة على أن ذلك من أحكامها مطلقا . وبعبارة أخرى : يشترط في ترتب الآثار والخواص تعظيم أمر التربة وعدم الاستخفاف ومع ترك الشرط المزبور لا تحصل فوائدها . نعم لا ريب في حرمة مهانتها ومبغوضية هتكها كسائر المقدسات الدينية ، ومن المعلوم ان ما ذكر من الاحترام وحرمة الاستخفاف انما هو إذا أخذ بعنوان التبرك ، وأما إذا أخذ على وجه آخر - مثل ان يصنع أجرا أو لبنا ونحو ذلك - لا يجرى عليه تلك الأحكام في خصوص التربة الحسينية ، ولا فرق بين المأخوذة من القبر الشريف وغيره إذا وضع على القبر بقصد التبرك والاستشفاء ، بل ولو لم يوضع على القبر الشريف إذا أخذت بقصد التبرك كالسبحة ونحوها . * المتن : ( مسألة - 26 ) إذا وقع ورق القرآن أو غيره من المحترمات في بيت الخلاء أو بالوعته وجب إخراجه ولو بأجرة ، وإن لم يمكن فالأحوط والأولى سد بابه وترك التخلي فيه إلى أن يضمحل ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) مدرك وجوب الاحترام هو ان تركه هتك محرم مع التمكن ولو بأجرة ولو لم يمكن فالأقوى وجوب سد بابه وترك التخلي إلى أن يضمحل لوجوب دفع الإهانة والهتك حدوثا وبقاء .